-->

ما هي فضائل شهر رمضان

ما هي فضائل شهر رمضان

     الرئيسية / إسلام  ، شهر رمضان / ما هي فضائل شهر رمضان ما هي فضائل شهر رمضان تمت الكتابة بواسطة: هيثم عمايرة آخر تحديث: ٠٧:٢١ ، ٣ مارس ٢٠٢١ ذات صلة فضل صيام شهر رمضان كلمة عن فضل شهر رمضان ما هو شهر رمضان شرح فوائد شهر رمضان للأطفال محتويات ١ فضائل شهر رمضان ٢ استقبال شهر رمضان ٣ فضل العبادة في شهر رمضان ٤ المراجع فضائل شهر رمضان يمتاز شهر رمضان بالكثير من الفضائل التي وردت في القرآن والسنّة، ومن هذه الفضائل ما يأتي: أنزل الله فيه القُرآن الكريم؛ إذ إنّ نزول القرآن فيه من أعظم الأحداث التي تُبيّن فضل هذا الشهر؛ فهو كلام الله الذي بيّن فيه أخبار الأُمم السابقة، والأحكام التي تضمن السعادة للإنسان في الدُّنيا والآخرة، قال -تعالى-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ).[١][٢] يتضمّن ليلة القدر التي بيّن النبيّ أنّها خير من ألف شهر، ومن قامها لله مُحتسباً الأجر والثواب، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه؛ لقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)،[٣][٤] وقد سمّى الله ليلة القدر بهذا الاسم؛ لأنّ الله أنزل فيها القرآن الذي هو ذو قَدْر، على نبيّه مُحمّد ذي القَدْر، في ليلة ذات قَدْر، لأمّة ذات قَدْر، وقد بيّن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّها تكون في العشر الأواخر من رمضان، في الليالي الوتر منها؛ لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (هي في شَهرِ رَمضانَ، فالتمِسوها في العَشْرِ الأَواخِرِ؛ فإنَّها وِترٌ: لَيلةُ إحدى وعِشرينَ، أو ثَلاثٍ وعِشرينَ، أو خَمسٍ وعِشرينَ، أو سَبعٍ وعِشرينَ، أو تِسعٍ وعِشرينَ).[٥][٦] يغفر الله به الذنوب، ويُكفّر به الخطايا، وهو سبب لدخول الجنّة؛ لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- الذي رواه جابر بن عبدالله -رضي الله عنه-: (أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: أرَأَيْتَ إذا صَلَّيْتُ الصَّلَواتِ المَكْتُوباتِ، وصُمْتُ رَمَضانَ، وأَحْلَلْتُ الحَلالَ، وحَرَّمْتُ الحَرامَ، ولَمْ أزِدْ علَى ذلكَ شيئًا، أأَدْخُلُ الجَنَّةَ؟ قالَ: نَعَمْ).[٧][٨] تُفتَح فيه أبواب الجنّة، وتُغلَق أبواب النيران، وتُصفَّد الشياطين، وذلك كلّه من رحمة الله بالمؤمنين في هذا الشهر؛ لكثرة طاعتهم، وإقبالهم على الله بالأعمال الصالحة؛ لقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إذا جاءَ رَمَضانُ فُتِّحَتْ أبْوابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبْوابُ النَّارِ، وصُفِّدَتِ الشَّياطِينُ)،[٩][١٠] ومعنى تصفيد الله للشياطين: رَبطها وتقييدها بالأصفاد؛ لأنّها مصدر للذنوب والمعاصي، وما يُرى من ارتكاب بعض الناس للذنوب في شهر رمضان؛ فذلك أنّ الله -سبحانه وتعالى- يُصفّد مَرَدة الشياطين فقط، كما أنّ للمعاصي مصادر أُخرى، كالنفس، والهوى، والمعاصي تقلّ في رمضان عن غيره من أيّام السنة.[١١] يعتق الله فيه الناس من النيران؛ فالله -سبحانه وتعالى- يتفضّل على عباده الصائمين بأن يجعل منهم عُتقاء من النار في كُلّ يوم؛ والعِتق يكون بابعاد المُعتَق عن النار، وإدخاله إلى الجنّة.[١٢] يُهيّئ الله الظروف المُناسبة لعباده؛ لأداء العبادة؛ وذلك بحبس الشياطين، وكثرة العِتق من النار في رمضان؛ لقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (ويُنادي منادٍ يا باغيَ الخيرِ أقبِلْ ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِرْ وله عُتقاءُ من النَّارِ وذلك كلَّ ليلةٍ).[١٣][١٤] يستجيب الله من عباده الدعاء؛ فرمضان موطن إجابة للدعاء، وللصائم دعوة مُستجابة لا تُرَدّ.[١٥] Ramadan home decor ideas استقبال شهر رمضان يُعَدّ شهر رمضان من أفضل شهور السنة عند الله؛ فهو شهر الصيام والقيام، وهو شهر عظيم للتزوُّد فيه من الخير، وهو الشهر الذي أنزل الله فيه القُرآن؛ لقوله -تعالى-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ)،[١٦] وينقسم الناس في استقباله إلى صنفَين؛ صنفٌ يتّبعون فيه سُنّة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وصحابته الكرام؛ باستقباله بالدعاء، والفرح بقدومه، والاستعداد للعبادة فيه، والتقرُّب إلى الله، وصنفٌ يتثاقلون منه ومن صيامه، ولا يفرحون بقدومه، ويعدّون أيّامه كأنّه ضيف ثقيل عليهم، ويفرحون بانتهاء الصيام فرحاً شديداً لزوال هذا الشهر، ولا يتّبعون فيه سُنّة النبيّ -عليه الصلاة والسلام-،[١٧] ويُعَدّ الصيام من أركان الإسلام الخمس؛ فلا يكتمل إسلام العبد إلّا به؛ لقول النبيّ محمد -صلّى الله عليه وسلّم-: (بُنِيَ الإسْلامُ علَى خَمْسٍ، شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ، وإقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزَّكاةِ، وحَجِّ البَيْتِ، وصَوْمِ رَمَضانَ).[١٨][١٩] فضل العبادة في شهر رمضان فضَّلَ الله شهر رمضان على باقي شهور السنة، ومن ذلك تفضيل العبادة فيه؛ فيُبشّر الله عباده الصائمين بالجنّة عند إكثارهم من الأعمال الصالحة؛ لأنّ الله يُضاعف لهم الحسنات في رمضان، كما يُعينهم الله بإضعاف كَيد الشيطان، وممّا يزيد في الأجر ومغفرة الذنوب صيام رمضان إيماناً بوجوبه، واحتساباً للأجر والثواب من الله، وتحرّياً لسُنّة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فيه،[٢٠] وممّا يزيد في أجر الصيام أنّ الله -تعالى- استثناه من تحديد أجرٍ له، بل جعل ثوابه مردوداً إليه؛ وذلك لأنّه سِرٌّ بين العبد وخالقه؛ فالعبد يترُك كُلّ شيء لأجل الله؛ ولهذا جعل الله ثوابه خاصّاً به، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إلى سَبْعمِئَة ضِعْفٍ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وَأَنَا أَجْزِي به، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِن أَجْلِي)،[٢١][٢٢] ومُضاعَفة الحسنات في هذا الشهر يكون بالكَمّ والكَيف؛ فالله -سبحانه وتعالى- يُضاعف الحَسَنة أكثر من مُضاعفَتها في الأيّام الأخرى من غير أيّام رمضان، وتصبح بعشرة أمثالها، ويُضاعف عظمة أجرها، والعمرة فيه تعدل حجّة، أو حجّة مع النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-؛ لقوله: (عُمْرَةً في رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أوْ حَجَّةً مَعِي).[٢٣][٢٤] المراجع هل كان المقال مفيداً؟ نعم لا شارك المقالة فيسبوك تويتر مواضيع ذات صلة بـ : ما هي فضائل شهر رمضان فضل صيام شهر رمضان كلمة عن فضل شهر رمضان ما هو شهر رمضان شرح فوائد شهر رمضان للأطفال ما هو فضل العمرة في رمضان فضائل الأيام الوسطى من رمضان شرح فضل شهر رمضان للأطفال فضائل الصيام والقيام ملخص كتاب خير الأعمال في رمضان


    كيفية استقبال شهر رمضان تمت الكتابة بواسطة: محمد السيد آخر تحديث: ١٤:٢٤ ، ١٠ يناير ٢٠٢١ ذات صلة كيفية استقبال المسلمين لشهر رمضان كيفية استقبال النبي لشهر رمضان كيفية الاستعداد لشهر رمضان المبارك كيف تتحكم بساعات نومك في شهر رمضان؟ محتويات ١ كيفيّة استقبال شهر رمضان ٢ رمضان فرصةٌ للتغيير ٣ الاستعداد لرمضان في رجب وشعبان ٤ حال السَّلَف في الاستعداد لرمضان ٥ المراجع كيفيّة استقبال شهر رمضان كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يستقبل شهر رمضان بصورةٍ خاصّةٍ؛ فلم يكن استقباله كاستقبال سائر الشهور، بل كانت له مكانةٌ خاصّةٌ عند النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وعند الصحابة -رضي الله عنهم-، وكان -صلّى الله عليه وسلّم- يُبشّرهم بقدومه؛ فقد رُوي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنّه كان يقول: (أتاكم شهرُ رمضانَ، شهرٌ مبارَكٌ، فرض اللهُ عليكم صيامَه، تفتحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ، وتُغلَق فيه أبوابُ الجحيم، وتُغَلُّ فيه مَرَدَةُ الشياطينِ، وفيه ليلةٌ هي خيرٌ من ألف شهرٍ، من حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ)،[١] وممّا يدلّ على عِظَم مكانة شهر رمضان المبارك في قلوب الصحابة -رضي الله عنهم- أنّهم كانوا يدعون الله -سبحانه وتعالى- ستّة أشهرٍ أن يُبلّغهم رمضان، ويدعونه ستّة أشهرٍ أخرى أن يتقّبل أعمالهم فيه، وقد كان السَّلَف الصالح -رحمهم الله- يستعدّون لاستقبال شهر رمضان بالدعاء، والتضرُّع إلى الله -سبحانه وتعالى-، لا سيّما أنّ شهر رمضان شهرٌ مباركٌ، وهو شهر القرآن الكريم، وفَتْح أبواب الجنّة، وغَلْق أبواب النار، وتصفيد الشياطين، ومن فضائل شهر رمضان العظيم أنّه شهر الصيام، والتهجُّد، والجهاد، والصبر، والدعاء؛ ولذلك ينبغي لكلّ مسلمٍ الاستعداد لاستقبال الشهر المبارك، واستغلاله بالطاعات، والعبادات، ويُمكن بيان بعض الأعمال التي يُستقبَل بها شهر رمضان المبارك، وذلك على النحو الآتي:[٢][٣] الفرح والسرور بقدوم شهر رمضان المبارك: وذلك لأنّ العبد الصالح يستقبل مواسم الخير والطاعات بالفرح والاستبشار؛ قال الله -سبحانه وتعالى-: (وَإِذا ما أُنزِلَت سورَةٌ فَمِنهُم مَن يَقولُ أَيُّكُم زادَتهُ هـذِهِ إيمانًا فَأَمَّا الَّذينَ آمَنوا فَزادَتهُم إيمانًا وَهُم يَستَبشِرونَ)،[٤] وشهر رمضان المبارك يُعَدّ من الأزمنة المباركة التي يعود فيها العباد إلى ربّهم، ويتوب العُصاة من ذنوبهم، ويُقبل العباد على المساجد التي تمتلئ بالمُصلّين في الأوقات جميعها؛ فتفرح القلوب المؤمنة، وتستبشر الأرواح الطاهرة بالقُرْب من ربّها -عزّ وجلّ-. استقبال شهر رمضان بالحَمْد والشُّكر لله -سبحانه وتعالى-: إذ إنّ بلوغ شهر رمضان المبارك، وصيامه من أعظم النِّعم التي مَنّ بها الله -سبحانه وتعالى- على عباده؛ ولذلك ينبغي للعبد الإكثار من حَمْد الله، وشُكره، وممّا يدلّ على فَضْل صيام رمضان ما رُوي عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: (كان رجلانِ من بَلِيٍّ حَيٍّ من قُضاعةَ أسلَما مع النبيِّ صلَى اللهُ عَليهِ وسلمَ، واستُشهد أحدُهما، وأُخِّر الآخَرُ سَنَةً، قال طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ: فأُريتُ الجَنَّةَ، فرأيْتُ المؤخَّرَ منهما، أُدخل قبل الشهيدِ، فتعجبتُ لذلك، فأصبحْتُ، فذكرْتُ ذلكَ لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أو ذُكر ذلِك لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أليسَ قد صام بعدَه رمضانَ، وصلى ستةَ آلافِ ركعةٍ، أو كذا وكذا ركعةً صلاةَ السَّنَةِ).[٥] إخلاص النيّة لله -سبحانه وتعالى-: فلا بُدّ من استقبال شهر رمضان بتجديد النيّة، وعَقْد العزم على استغلال الأوقات المُباركة؛ وذلك بالتزام الطاعات، واجتناب المعاصي والسيّئات، وتطهير القلوب، والتوبة الصادقة، لا سيّما أنّ الله -سبحانه وتعالى- يجزي العبد على نيّته؛ إذ رُوي عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، أنّه قال: (إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى).[٦] الاستعداد المُسبَق لقدوم شهر رمضان: وذلك من خلال تربية النفس، وتعويدها على الطاعات، كقيام الليل، والصيام، وتلاوة القرآن الكريم؛ حتى يتمّ الاستعداد النفسيّ لأداء الطاعات في رمضان من غير كُلفةٍ، أو مَشقّةٍ؛ فقد ثبت أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان يصوم أغلب شهر شعبان؛ استعداداً لاستقبال رمضان، فقد رُوي عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت: (وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِن شَهْرٍ قَطُّ، أَكْثَرَ مِن صِيَامِهِ مِن شَعْبَانَ كانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إلَّا قَلِيلًا).[٧] التوبة الصادقة: على الرغم من وجوب التوبة في كلّ وقتٍ وحينٍ، ومن أيّ ذنبٍ قد يقترفه العبد، إلّا أنّها تُعَدّ في شهر رمضان المبارك أوجب؛ إذ إنّه موسمٌ من مواسم الخير والطاعات، وفي الحقيقة فإنّ المعاصي والذنوب تُعَدّ سبباً لعدم التوفيق إلى الطاعات والعبادات، وقد يُحرَم المرء بسببها لَذّة القُرب من الله، والالتزام بأوامره، فقد كان يُقال للحسن: "لا نستطيع قيام الليل"، فيقول: "قيّدتك خطاياك"، وكان بعض السَّلف يقولون: "حُرمت قيام الليل سنةً؛ بذنبٍ عملته"، وقال الفضيل بن عيّاض -رحمه الله-: "إذا كنت لا تستطيع قيام الليل، وصيام النهار؛ فاعلم أنّك محبوسٌ، قد قيّدتك ذنوبك"، ولذلك ينبغي استقبال شهر رمضان المبارك؛ بتجديد التوبة، ومراعاة شروطها، وهي: الندم، والعزم على عدم الرجوع إلى الذنب، وإعادة الحقوق إلى أهلها، بالإضافة إلى كثرة الاستغفار، وسؤال الله -سبحانه وتعالى- القبول. معرفة قيمة الوقت: إذ إنّ الكثير من الأوقات الثمينة تضيع بسبب الجهل بقيمتها؛ ولذلك لا بدّ للمسلم من اغتنام كلّ دقيقةٍ في الأعمال الصالحة، والقُربات، قال ابن الجوزيّ -رحمه الله-: "ينبغي للإنسان أن يعرف شرف وقيمة وقته؛ فلا يضيّع فيه لحظةً في غير قُربةٍ"، وتجدر الإشارة إلى أنّ شهر رمضان المبارك من أثمن اللحظات، فقد قَال الله -سبحانه وتعالى- واصفاً شهر رمضان: (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ)،[٨] وفي الآية إشارةٌ إلى أنّ موسم رمضان العظيم أيّامه قليلةٌ سريعة الذهاب، فلا بُدّ من الاستعداد لاغتنامها؛ حتى لا يقع الندم على تضييعها بعد فوات الأوان. التقليل من الطعام: إذ إنّ الإفراط في تناول الطعام يُؤدّي إلى التكاسل في أداء الطاعات، وعدم الخشوع عند الوقوف بين يدي الله -سبحانه وتعالى-، كما أنّ تقليل الطعام من مقاصد الصيام، وممّا يدلّ على أنّ الإفراط في الأكل مذمومٌ، ما رُوِي عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال لرجلٍ تجشّأ عنده: (كُفَّ جشاءَكَ عنَّا فإنَّ أطولَكم جوعًا يومَ القيامةِ أَكثرُكم شبعًا في دارِ الدُّنيا)،[٩] وكان سلمة بن سعيد -رحمه الله- يقول: "إن كان الرجل ليُعيّر بالبطن، كما يُعيّر بالذنب يعمله". تعلُّم أحكام الصيام: فقد ذهب أهل العلم إلى وجوب تعلُّم أحكام الصيام على كلّ مَن وجب عليه الصيام؛ إذ إنّ الجهل بأحكام الصيام، وآدابه، وشروطه من الأسباب التي قد تحرم المسلم من الأجر والثواب، ولَرُبّما صام من لديه عُذرٌ شرعيٌّ يُوجب إفطاره، ولرُبَّما صام العبد ولم يَنل من صيامه إلّا الجوع والعطش؛ لجَهله بأحكام الصيام. رمضان فرصةٌ للتغيير مَنّ الله -سبحانه وتعالى- على عباده الصالحين بأزمنةٍ مباركةٍ تتضاعف فيها الأُجور، وتنتشر فيها الأجواء الإيمانيّة، وتسمو فيها الأرواح، ومن تلك الأزمنة شهر رمضان المبارك الذي يُعدّ فُرصةً لا تُعوّض للتوبة، والإقلاع عن الذنوب، وتجديد الإيمان في القلوب،[١٠] وينبغي للمسلم الاستعداد النفسيّ لاستقبال رمضان؛ فقد كان الصحابة -رضي الله عنهم- يقولون: "اللهمّ بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغّنا رمضان"، حتى إذا دخل شهر رمضان المبارك، استقبلوه بقلبٍ حيٍّ، ونفسٍ مُشرقةٍ، وتجديد العهد مع الله -سبحانه وتعالى-؛ بالمحافظة على الطاعات، واجتناب المُنكَرات، وقد رُوي عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (رغِمَ أنفُ رجلٍ ذكرتُ عنده، فلم يُصلِّ عليَّ، ورَغِمَ أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضانُ، ثم انسلخ قبل أن يُغفَرَ له، ورغِمَ أنفُ رجلٍ أدرك عنده أبواه الكِبَرَ، فلم يُدخِلاه الجنَّةَ)،[١١] فلا بُدّ من استغلال تلك الفُرصة العظيمة التي منحها الله -سبحانه وتعالى- للذين أسرفوا على أنفسهم بالمعاصي والذنوب؛ ليتوبوا، ويستغفروا ربّهم قبل أن يأتيَهم الموت، فيندموا على تفريطهم وتضييعهم لأمر الله -سبحانه وتعالى-، قال الله -عزّ وجلّ-: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ).[١٢][١٣] الاستعداد لرمضان في رجب وشعبان الاستعداد لرمضان في رجب لم يكن استعداد السَّلَف الصالح -رحمهم الله- لاستقبال شهر رمضان المبارك في شهر شعبان فحسب، بل كانوا يستعدّون لشهر رمضان في شهر رجب أيضاً، وكان بعضهم يقول: "رجب شهر الغَرْس، وشعبان شهر السَّقي، ورمضان شهر جَنْي الثمار، فإذا أردت جَنْي الثمار في رمضان؛ فلا بدّ من الغَرْس في رجب، وسَقْي ذلك الغرس في شعبان"، وقد شبه السَّرِيُّ السَّقْطِي -رحمه الله- العام بالشجرة، والشهور بالفروع، والأيّام بالأغصان، والساعات بالأوراق، وأنفاس العبد بالثمار، وبيّن أنّ شهر رجب أيّام توريقها، وشعبان أيّام تفريعها، ورمضان أيّام قَطفها؛ ولذلك ينبغي الاستعداد بغَرْس الأعمال الصالحة في رجب، والاستمرار والمواظبة عليها في شهر شعبان؛ لقَطْف الثمار، والشعور بلَذّة العبادة في رمضان.[١٤] الاستعداد لرمضان في شعبان يُعَدّ شهر شعبان من مواسم الخير والطاعات التي مَنّ الله -سبحانه وتعالى- بها على عباده المؤمنين، لا سيّما أنّ شهر شعبان يسبق شهر رمضان المبارك؛ ولذلك ينبغي الاستعداد لاستقبال شهر رمضان في شعبان، كما أنّ شهر شعبان بابٌ للوفاء بعهود المؤمنين مع الله؛ من صلاةٍ، وذِكرٍ، وطاعاتٍ، وفيما يأتي بيان بعض الأعمال التي يُمكن أداؤها في شهر شعبان:[١٥] صيام شعبان: فحَريٌّ بالمؤمنين أن يقتدوا برسولهم محمدٍ -صلى الله عليه وسلّم- في صيام شهر شعبان؛ إذ كان -عليه الصلاة والسلام- يصوم شعبان كلّه، فقد رُوي عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (كانَ يصومُ حتَّى نَقولَ: قد صامَ. ويفطرُ حتَّى نقولَ قد أفطرَ، ولم يَكُن يصومُ شَهْرًا، أَكْثرَ من شعبانَ كانَ يصومُ شعبانَ إلَّا قليلًا، كانَ يصومُ شعبانَ كُلَّهُ)،[١٦] والجدير بالبيان أنّ الشيطان قد يُوسوس للعبد بأنّ صوم شعبان سيُضعف هِمّته لصيام رمضان، والصحيح أنّ من صام شعبان؛ احتساباً للأجر من الله -سبحانه وتعالى-؛ ليغفرَ ذنبه، فإنّ الله يُعينه على صيام الشهرَين؛ فإذا فتح الله للعبد باب الطاعة، هيّأ الأسباب لها، وإذا فتح باب المغفرة، هيّأ الأسباب لها، والأصل أن يَهُمّ المسلم بالطاعة دون التفكير في العواقب؛ فالعاقبة بِيَد الله -سبحانه وتعالى-، وهي بالتأكيد محمودةٌ. تعمير أوقات الغفلة بالطاعة: فقد يغفل الكثير من المسلمين عن الطاعات في شهر شعبان، وقد حذّر النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- المؤمنين من ذلك؛ فمن يريد الآخرة، فإنّه لا يهتمّ لغفلة الناس، ولا يكون مثلهم، فله شأنه، ولهم شأنهم، فيُقبل على الله -سبحانه وتعالى-، ويهتدي بهداه، ويتقرّب إليه؛ بالذِّكر، والطاعات، والدعاء، والتضرُّع، والانكسار له، ومن فوائد تعمير أوقات الغفلة بالطاعة: نَيل مَحبّة الله -عزّ وجلّ-، لا سيّما أنّ الله يحبّ عباده الذين يذكرونه حينما يغفل الآخرون عن ذِكره. دَفع البلاء؛ فقد قال الله -سبحانه وتعالى-: (مَّا يَفْعَلُ اللَّـهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللَّـهُ شَاكِرًا عَلِيمًا).[١٧] مضاعفة الأُجور؛ فالطاعة وقت غفلة الناس أصعب وأشقّ ممّا هي عليه عند تذكُّرهم؛ ولذلك فإنّ الأجور تكون مُضاعفةٌ في تلك الأوقات. مجاهدة النفس على الطاعات: ينبغي لكلّ من ابتُلِي بقسوة القلب، والغفلة عن طاعة الله -عزّ وجلّ-، وقدَّم الشهوات على أوامره -سبحانه-، أن يُجاهد نفسه على الطاعات؛ فتلك سبيل الاستقامة على الحقّ والهدى، وحَريّ بالعبد استذكار أنّ الله -سبحانه وتعالى- يتقرّب من عباده الذين يتقرّبون منه، وإذا أقبل الله -سبحانه وتعالى- على عبده، وفَّقَه، وحَفِظه، وسدّد خُطاه، وأعطاه الخير الكثير، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام- فيما يرويه عن ربّه -عزّ وجلّ-: (وما تَقَرَّبَ إلَ



    iop
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع بالجول .

    إرسال تعليق

    7 سبورت أفضل موقع عربي لمشاهدة مباريات اليوم بث مباشر، حيث يقدم الموقع جميع المباريات في " الكورة العربية " والعالمية وبطولات دوري أبطال أفريقيا ، وكأس الأمم الأوروبية ، منافسات كأس العالم وغيرها يلاشوت حصري فقط لدينا على موقعنا ، الذي أصبح يحظى بشعبية كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والطن العربي ومنذ لحظة تدشينه أصبح يقصده الآلاف من متابعي كرة القدم العربية والعالمية ، ليس هذا فحسب فنقدم لكم جميع مباريات " كور ستار وروابط مشاهدة مباراة برشلونة وريال مدريد في الكلاسيكو الاسباني ، وكذلك كافة اخبار اللاعب المصري المحترف محمد صلاح نجم نادي ليفربول الإنجليزي

    الكورة دوت كوم بث مباشر
    يمكنكم العثور علينا دوما في جميع محركات البحث من خلال كتابة الكورة دوت كوم بث مباشر كورة اون لاين، كذلك نقدم بشكل حصري تماما ، مشاهدة دوري الخليج العربي الاماراتي بث مباشر ، بالدوري السعودي للمحترفين وكأس الأمير محمد بن سلمان بث مباشر ، هذا ويمكن لكل متابعي موقعنا الكرام التواصل معنا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة سواء فيسبوك او تويتر .

    بث مباشر الكورة دوت كوم
    نقدم لكم اليوم في موقعنا الكورة دوت كوم اهم مباريات الدوري الانجليزي بث مباشر جودة HD ، وشاشة كاملة بدون تقطيع ، وكذلك الدوري الإسباني لكرة القدم ، منافسات الدوري الايطالي بث مباشر لايف بين، ونقدم بشكل حصري قناة ابوظبي الرياضية 3 ، و ابوظبي الرياضية 4 بث مباشر يوتيوب دوري الخليج العربي الإماراتي اليوم ، نقدم في موقعنا البث يتناسب مع جميع الأجهزة بشكل متجاوب سواء كان جوال او جهاز لوحي او حتى كمبيوتر شخصي ، في النهاية يهمنا دوما ان نكون عند حسن ظنكم .