ما هو الطعام العضوي يُطلق مُصطلح الطعام العضوي (بالإنجليزيّة: Organic Food) على الغذاء الذي يحقق الشروط الآتية:[١] يتمّ إنتاجه أو تنميته دون استخدام أيّ نوعٍ من المُبيدات الحشرية، أو الأسمدة. يكون مُصنّعاً من مكوناتٍ غير مُعدّلة وراثياً، وخالياً من الإضافات الغذائيّة الكيميائيّة، والصناعيّة؛ كالمواد الصناعية التي تُستخدم لإنضاج الطعام، ودون استخدام الإشعاع. يتمّ تصنيف اللحوم على أنّها لحومٌ عضويّةٌ إذا كانت تأتي من حيواناتٍ لا تُعطى أيّ نوعٍ من المُضادات الحيوية أو الهرمونات. وبشكلٍ عام؛ قد يُسمح باحتواء الأطعمة المُصنّعة على نسبةٍ صغيرةٍ من المكونات غير العضوية، ولا تزال تحمل علامة الطعام العضوي.[١]
وتجدر الإشارة إلى أنّ الطعام العضوي يمتاز بكونه طازجاً؛ وذلك نظراً لعدم احتوائه على موادّ حافظةٍ تجعله يدوم لفتراتٍ طويلة،[٢] ومن الأمثلة على الأطعمة التي يمكن الحصول عليها كأطعمة عضوية: الفواكه، والخضراوات، والبقوليات الجافّة، والحبوب، واللحوم ومنتجاتها، ومنتجات الألبان، والبيض، والعسل، وبعض أنواع الأطعمة المُصنّعة.[٣] هل يختلف الطعام العضوي في محتواه من العناصر الغذائية هناك العديد من الدراسات التي تقارن في المحتوى الغذائي للنباتات العضوية، والنباتات المزروعة تقليدياً، إلّا أنّها لم توفّر الكثير من الاختلافات والفروق في محتواها من الفيتامينات والمعادن؛ حيث تشير الدراسات إلى أنّ هذه الاختلافات صغيرةٌ جداً، ونذكر بعضاً منها فيما يأتي: أظهرت إحدى المراجعات التي نُشرت في مجلّة Alternative Medicine Review: a Journal of Clinical Therapeutic عام 2010 أنّ بعض الأطعمة العضويّة تحتوي على نسبٍ أقلّ من النترات، ومستوياتٍ أعلى من فيتامين ج، وبعض المعادن؛ كالفسفور، والمغنيسيوم، والحديد.[٤][٣] أشار تحليلٌ إحصائيٌّ نُشر في مجلة he British Journal of Nutrition عام 2014؛ إلى أنّ نسبة مُضادات الأكسدة في الأطعمة العضوية كانت أعلى مُقارنةً مع الأطعمة غير العضوية، بالإضافة إلى أنّ نسبة عنصر الكادميوم السامّ كانت أقلّ في الأطعمة العضويّة.[٥] أشارت مراجعةٌ نُشرت في مجلّة British Journal Of Nutrition عام 2016 إلى احتمالية احتواء الأطعمة العضوية على نسبٍ أعلى من أحماض أوميغا-3 الدهنية، حيث تبيّن خلال هذه الدراسات أنّ نسب الأحماض الدهنية تكون مرتفعةً لدى أنواع اللحوم الحيوانية التي يعتمد النظام الغذائي لها على الرعي، كما تكون هذه الأحماض مُتجانسةً بشكلٍ أكثر مُقارنةً بتلك اللحوم التي تعتمد في النظم الغذائية لها على الأعلاف الموصوفة تبعاً لمعايير الزراعة العضويّة.[٦]
ولا بُدّ من الإشارة هنا إلى أنّ التوافر البيولوجي للعناصر الغذائية المفيدة الموجودة في الأطعمة العضوية والتقليدية قد يتأثر بالعديد من العوامل التي لا علاقة لها بكونها عضويّة أو غير عضوية؛ حيث يتم إخضاعها للعديد من الدراسات نظراً لتنوّع أنواع المحاصيل، وسلالات الحيوانات التي قد تؤثر في المشاركين في الدراسات الغذائية، ولذلك فما زالت هناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لتحديد آثار استهلاك الأطعمة العضوية الصحية في الأشخاص.[٧] فوائد الطعام العضوي يُعتقد أنّ الأطعمة العضويّة توفر بعض الفوائد الصحيّة، ولكن لا توجد أدلّةٌ كافيةٌ تؤكد فعاليتها (Insufficient Evidence) في تحقيق هذه الفوائد، وما زالت هناك حاجةٌ إلى المزيد من الدراسات لتأكيدها، ونذكر فيما يأتي بعضاً من هذه الفوائد: تقليل خطر تعرُّض الأطفال للإكزيما: أشارت إحدى الدراسات كبيرة الحجم القائمة على الملاحظة، والتي نُشرت في مجلّة British Journal Of Nutrition عام 2008؛ إلى أنّ استهلاك منتجات الألبان العضويّة خلال أوّل عامين من عمر الطفل قد يساهم في التقليل من خطر الإصابة بالإكزيما (بالإنجليزيّة: Eczema)، إلّا أنّه لم تظهر أيّ علاقة بين استهلاك اللحوم العضويّة، أو الفواكه، أو الخضراوات، أو البيض وتفاقم الإكزيما، أو أزيز التنفُّس، أو التحسُّس التأتبيّ (بالإنجليزيّة: Atopic sensitisation)، وعلى الرغم من ذلك فإنّ هذه النتائج قائمةُ فقط على الملاحظة، وما زالت هناك حاجةٌ لإجراء المزيد من الأبحاث لمعرفة تأثير الأطعمة العضويّة في الإكزيما.[٨] احتمالية تقليل خطر الإصابة بالسرطان: أشارت دراسةٌ قائمةٌ على الملاحظة، نُشرت في مجلّة British Journal of Cancer عام 2014، وضمّت مجموعةً كبيرةً من النساء في منتصف العمر؛ إلى أنّ لاستهلاك الأطعمة العضويّة تأثيراً طفيفاً جداً، ويكاد يكون معدوماً في انخفاض خطر الإصابة بمرض السرطان؛ باستثناء سرطان الغدد الليمفاوية (بالإنجليزيّة: Non-Hodgkin lymphoma).[٩] احتمالية تقليل خطر الإصابة بمرض السكري: أظهرت دراسةٌ قائمةٌ على الملاحظة، نُشرت في مجلّة Nutrients عام 2018، وضمّت أشخاص بعمرٍ أكبر من 20 عاماً؛ أنّ استهلاك الأطعمة العضوية المتكرر يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري لدى الأشخاص البالغين.[١٠] تقليل خطر الإصابة بالمتلازمة الأيضية: أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة European Journal of Nutrition عام 2018 إلى أنّ استهلاك الأطعمة العضوية يرتبط بالتقليل من احتمالية الإصابة بالمتلازمة الأيضية (بالإنجليزيّة: Metabolic syndrome)، إلّا أنّه هناك حاجة لإجراء المزيد من الأبحاث والتجارب لتأكيد العلاقة بين استهلاك الأطعمة العضوية، واضطرابات التمثيل الغذائي.[١١] التقليل من خطر الأصابة بالسُمنة: أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة British Journal of Nutrition عام 2017، وضمّت مشاركين يتمتعون بوزنٍ طبيعيٍّ غير زائد، وغير مُصابين بالسُمنة؛ إلى أنّ هناك رابطاً بين استهلاك الأطعمة العضويّة وانخفاض خطر حدوث زيادة الوزن والسُمنة.[١٢] تقليل خطر الإصابة بتسمُّم الحمل: أظهرت إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلّة BMJ Open عام 2014 أنّ استهلاك الخضراوات العضوية خلال فترة الحمل يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمقدمات الارتعاج أو ما قبل تسمُّم الحمل (بالإنجليزيّة: Pre-eclampsia)؛ وقد أشار الباحثون في الدراسة إلى أنّ هذا التأثير قد يعود إلى كون هذه الخضراوات غير مُعرّضة للمُبيدات الحشرية ومستقلبات النباتات، وبالتالي فإنّها قد لا تؤثر في تكوين الكائنات الحيّة الدقيقة في الأمعاء.[١٣] المساهمة في تعزيز الصحة العامة: أشارت دراسةٌ نُشرت في مجلّة Appetite عام 2014 إلى أنّ استهلاك الأطعمة العضوية إضافةً إلى اتّباع نمط حياةٍ صحيّ يتضمّن نظاماً غذائياً صحياً، وممارسة التمارين الرياضيّة؛ يساعد على تحسين الصحة، وزيادة الرفاهية النفسية.[١٤] فوائدٌ أخرى: يُعتقد أنّ الطعام العضويّ يوفر بعض الفوائد الصحيّة الأخرى للجسم، ولكن ليست هناك دراسات كافيةٌ لتأكيد هذه الفوائد، ونذكر منها ما يأتي:[١٥]
تعليقات: 0
إرسال تعليق