أيُهما خيارك الأفضل: الزنك من مصادره الحيوانية أم النباتية؟ يُعدُّ الزنك من العناصر الشحيحة الأساسية المُهمّة لصحّة الإنسان،[١] وهو موجودٌ في جميع خلايا الجسم، ويحتاجه لأداء العديد من وظائفه مثل: تحسين أداء جهاز المناعة، والمساعدة على التئام الجروح، وله دورٌ في انقسام الخلايا ونموّها، وأيض الكربوهيدرات، بالإضافة إلى تعزيز عمل الإنسولين، كما يحتاجه الجسم لحاستي الشم، والتذوق، أمّا في فترة الحمل والرضاعة، وخلال مرحلة الطفولة فهو يُساهم في النمو بشكلٍ سليم.[٢] ومن الجدير بالذكر أنَّ الزنك لا يُخزّن داخل جسم الإنسان، لذا يجب الحصول على ما يكفي منه بواسطة النظام الغذائي اليوميّ، كما يمكن استهلاك مُكمّلاته الغذائية إذا اقتضت الضرورة.[٣] يمتص الجسم ما نسبته 20-40% من الزنك الموجود في الطعام، ويحقق الجسم أفضل امتصاص للزنك عادةً من المصادر الحيوانية مقارنةً بالأطعمة النباتية، وتجدر الإشارة إلى أنّه يتركّز في اللحوم الحمراء والأسماك والدواجن، وعادةً ما يُفضل تناول مكملات الزنك مع وجبة تحتوي على البروتين نظرًا لأنها تساهم في زيادة امتصاصه،[٤] ومع ذلك قد يضطر البعض للحصول على الزنك من المصادر النباتية لظروف خاصة أو بسبب اتباع حميات معينة، وفقًا للآتي: الأشخاص النباتيون يحتاج الأشخاص الذين يتّبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا كميات أكبر من بعض العناصر الغذائية التي تشمل الفيتامينات والمعادن، ومن أهمها الحديد والزنك؛ إذ يحتاج هؤلاء إلى 150% من الحصة اليومية الموصى بها من الزنك مقارنةً بالأشخاص العاديين، ويعود ذلك لصعوبة امتصاص الزنك من الأطعمة النباتية وهو ما يجعلهم بحاجة لتعويض هذا النقص بالتركيز على تناول الأطعمة التي توفر الزنك بتراكيز عالية، كالأرز البني والشوفان والخبز، والمكسرات، والبقوليات، ومنتجات الصويا كالتوفو، وحبوب الإفطار المدعمة.[٥] ويمكن التغلب على مشكلة امتصاص الزنك من المصادر النباتية باتباع بعض التقنيات والطرق الآتية:[٥] تخمير الحبوب الكاملة ونقع البقوليات وإنبات البذور والحبوب. تناول كميات كبيرة من البروتين مع الأطعمة التي تحتوي على الزنك لتحسين امتصاصه. اختيار الخبز المخمر أو العجين المخمر. تناول مكملات الزنك في أوقات مختلفة وبعيدة عن الوجبات الغذائية.
الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الغلوتين يعد الأشخاص المصابين بالداء الزلاقي أو حساسية القمح أو حساسية الغلوتين من أكثر الأشخاص عرضة لنقص الزنك، ويُعزى ذلك لعدم قدرة الجسم على امتصاص الطعام بطريقة صحيحة، مما يجعلهم محددين بأطعمة معينة والتي غالبًا لا تكون مدعّمة بالعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.[٦] لذا قد يكون من الأنسب حصولهم على مصادر الزنك الحيوانية بالإضافة إلى تناول مكملات الزنك للحصول على القدر الكافي منه، مع ضرورة التأكيد على عدم تجاوز الكمية الموصى بها 40 مليغرامًا من الزنك للبالغين تجنبًا لأضرار فرط الزنك، إضافةً لضرورة تجنت منتجات القمح خاصة التي تحتوي على الغلوتين.[٦] المصادر النباتية للزنك توجد العديد من المصادر النباتية الغنية بمعدن الزنك، القادرة على تلبية الاحتياجات اليومية منه، نبينها كما يأتي: البقوليات تحتوي البقوليات مثل الحمص، والعدس، والفاصولياء على كميّاتٍ كبيرةٍ من الزنك، إذ تحتوي 100 غرامٍ من العدس المطبوخ مليغرامٍ واحدٍ من الزنك، أو ما يُعادل 12% من الكمية اليومية، ولكنّها تحتوي كذلك على مركبات الفيتات (بالإنجليزية: Phytates)، التي تُثبّط امتصاص الزنك والمعادن الأخرى في الأمعاء، ممّا يعني أنَّ امتصاص الزنك من المصادر الحيوانية أفضل من امتصاصه من البقوليات.[٧] ومن الجدير بالذكر أنَّ البقوليات تُعدُّ مصدراً جيداً للزنك للأشخاص النباتيين؛ وخاصّةً أولئك الذي يتّبعون نظاماً غذائيّاً صارماً (بالإنجليزية: Vegan)، بالإضافة إلى أنَّها مصدرٌ جيّدٌ للبروتينات، والألياف الغذائيّة، ويمكن لعمليّات التسخين، والنقع، والتخمير لمصادر الزنك النباتية أن تزيد من التوافر الحيوي (بالإنجليزية: Bioavailability) لهذا المعدن.[٧] بذور بعض الفواكه والخضروات المسموح بأكلها يُمكن للبذور أن تُساعد على زيادة استهلاك الزنك، وهي تُعدُّ إضافةً جيدّةً وصحيّةً للنظام الغذائي، إذ إنَّها تحتوي على الألياف الغذائيّة، والفيتامينات، والمعادن ومنها: بذور القرع، واليقطين، والسمسم، بالإضافة إلى بذور القنّب (بالإنجليزية: Hemp)؛[٧] الذي تحتوي 100 غرامٍ منه على 10 مليغرامات من الزنك، وما يُعادل 90% من الكمية اليوميّة الموصى بها للرجال.[٨]
تعليقات: 0
إرسال تعليق